نبذة عنا
شارك
فريق صدى السطور هو فريق شبابي طلابي انطلق من إيمان عميق بأن للكلمات أثرًا يتجاوز حدود الحديث العابر، فهي قادرة على بناء الوعي أو تكريس الصور النمطية، وعلى تعزيز المشاركة أو إنتاج الإقصاء. ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة الفريق "بدلها" لتكون مساحة توعوية وتفاعلية تسعى إلى مواجهة خطاب الكراهية الموجّه ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال التركيز على أثر اللغة في تشكيل نظرة المجتمع وسلوك أفراده.
يعمل الفريق ضمن رؤية تقوم على أن مكافحة خطاب الكراهية لا تقتصر على رفض العبارات المسيئة فقط، بل تبدأ من فهم جذور التحيّز، ومراجعة المصطلحات المتداولة، والانتباه إلى الكلمات التي قد تبدو عادية لكنها تحمل أثرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا. لذلك يسعى الفريق إلى نقل مفهوم التوعية من الإطار النظري إلى التجربة العملية، عبر أنشطة وورش تدريبية ومحتوى بصري وتفاعلي يساعد الطلبة على إدراك العلاقة بين الكلمة، والنظرة، والسلوك، والقرار.
يركز صدى السطور في عمله على فئة الشباب داخل البيئة الجامعية باعتبارهم قوة قادرة على التغيير وصناعة خطاب أكثر وعيًا ومسؤولية. فالشباب ليسوا مجرد متلقين للرسائل التوعوية، بل شركاء في إنتاج ثقافة جديدة تقوم على الاحترام، والمواطنة، والمشاركة، وقبول الاختلاف. ومن هنا يرتبط شعار الفريق "ضد الكراهية… مع المواطنة والمشاركة السياسية" بفكرة أساسية مفادها أن المجتمع الذي يرفض الكراهية هو مجتمع يمنح جميع أفراده، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، الحق في الوجود والتعبير والمشاركة والتأثير.
كما يسعى الفريق إلى تعزيز الفهم بأن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا فئة هامشية أو موضوعًا للشفقة، بل مواطنون فاعلون يمتلكون الحق الكامل في التعليم، والعمل، والمشاركة العامة، والحضور في المساحات الاجتماعية والسياسية دون تمييز. ولذلك يحرص الفريق على تقديم خطاب يحترم كرامة الإنسان، ويستبدل المصطلحات المؤذية بلغة أكثر إنصافًا، ويواجه الصور النمطية التي قد تتحول مع الوقت إلى ممارسات إقصائية.
يعتمد الفريق في منهجيته على الدمج بين التوعية، والتدريب، والتفاعل، والإنتاج البصري، من خلال تصميم ورش وأنشطة تساعد المشاركين على اختبار أثر اللغة بشكل مباشر، وفهم كيف يمكن لعبارة بسيطة أو مزحة متكررة أن تتحول إلى شكل من أشكال التمييز أو خطاب الكراهية. كما يهتم الفريق بتقديم محتوى قريب من واقع الطلبة، بعيد عن الخطاب التقليدي، وبأسلوب يحفّز التفكير والمراجعة الذاتية بدل الاكتفاء بالتلقي.
ويطمح صدى السطور إلى أن تكون مبادرة "بدلها" بداية لحراك جامعي أوسع يرسّخ ثقافة الحوار المسؤول، ويشجع على استخدام الكلمة كأداة للتغيير الإيجابي لا للإقصاء. فالفريق يؤمن بأن تغيير اللغة هو خطوة أولى نحو تغيير النظرة، وأن تغيير النظرة يقود إلى سلوك أكثر عدالة وشمولًا.
